الثعالبي

71

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا " . قال : فتغير وجه سليمان ، وأطرق طويلا ، ثم رفع رأسه إليه ، وقال : لو ما حدثتنا ! ! فقال : حدثني ابن عباس ، أن آخر آية نزلت من كتاب الله : ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ) ( البقرة : 281 ) . علمه : بلغ طاوس من العلم مبلغا عظيما ، وكان واثقا من علمه هذا . . . أنكر عليه سعيد بن جبير قوله عن ابن عباس : " إن الخلع طلاق " ، فلقيه مرة فقال له : " لقد قرأت القرآن قبل أن تولد ، ولقد سمعته وأنت إذ ذاك همك لقم الثريد " . وقال قيس بن سعد : " كان طاوس فينا مثل ابن سيرين فيكم " . والتفسير المأثور عنه قليل جدا ، ومعظمه عن ابن عباس ، ولقلة التفسير المأثور عنه وطول باعه في الفقه قالوا عنه : إنه فقيه لا مفسر ، وعده علماء الفقه فقيها . نموذج من تفسيره : قال في قوله تعالى : ( وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله . . ) [ الروم : 39 ] الآية : " هو الرجل يعطي العطية ، ويهدي الهدية ، ليثاب أفضل . من ذلك ، ليس فيه أجر ولا وزر " . وقد توفي طاوس - رضي الله عنه - يوم السابع من ذي الحجة سنة 106 ه‍ ، ووافته منيته وهو يحج بيت الله الحرام ، وصلى عليه هشام بن عبد الملك ، وهو خليفة . 5 - عطاء بن أبي رباح : هو : عطاء بن أبي رباح ، وأبو رباح هو : أسلم بن صفوان ، مولى آل أبي ميسرة بن أبي حثيم الفهري ( 1 ) . سيد التابعين علما وعملا وإتقانا في زمانه بمكة ( 2 ) . قال ابن سعد ( 3 ) :

--> ( 1 ) " طبقات ابن سعد " 5 / 467 ، " وفيات الأعيان " 1 / 318 ، " البداية والنهاية " 9 / 317 ، 318 . ( 2 ) " ميزان الاعتدال " 3 / 70 . ( 3 ) " طبقات ابن سعد " 496 ، " البداية والنهاية " 9 / 318 .